حديث الجمعة

طلبات الصداقة

جميعنا تصلنا مئات طلبات الصداقة يوميًّا والتي ربما معظمها تحمل أسماء مزيّفة منها المضحك ومنها المبكي، ومنها ما يجعلك تسرح في خيالك وتطرح على نفسك الكثير من التساؤلات والاحتمالات حول سبب اختباء جميع هؤلاء خلف قناع إلكترونيّ يعبرون من خلاله خارج أنفسهم.

في الحقيقة لم تكُن لديّ المساحة الكافية لقبول طلبات الصداقة المزيفة التي تصلني يوميّا لذلك قمتُ بإنشاء حساب آخر حتى أستطيع أن أفسح المجال لجميع الذين نكرتهم هويتهم لأسباب ربّما نفسية، اجتماعية أو أسباب أخرى لأنني أعلم أنهم أكثر الناس الذين يحتاجون إلينا ويبحثون عن الراحة والسلام والطمأنينة في عالم غريب.

بعضنا يستهزئ بالمعاني التي تحملها أسماء هؤلاء كأن يصلك طلب صداقة من طائر غريب أو قلب مجروح أو صقر جارح أَو حتى من هيكل فايسبوكي لفنان فارق الحياة منذ سنين… فنبدأ بالتنمّر والضحك والمسخرة، و…

هل سألتم أنفسكم يومًا ما هي الظروف التي يمر بها هؤلاء؟ بغضّ النظر عن وجود بعض الحسابات التي ينشئونها لغايات شيطانية والتي نحتمل وجودها دائما إلّا أنني لا استطيع أن أهمّش ملامح الوجع التي تنطق بها الأقنعة، لذلك لن ألتفت لأصحاب الغايات السيئة فصوت المتعبين أعلى بكثير.

أعلم أن هناك الكثير من القصص تختبئ خلف تلك الأسماء والصور، وأعلم جيداً أنها قصص موجعة ومؤلمة…

ناريمان علوش

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى