أولى

«بتهدد منهدهد»

– في أحد خطاباته علّق الأمين العام لحزب الله على التهديدات الإسرائيلية بشنّ حرب واسعة على لبنان فقال، “بتوسّع منوسّعبتعلّي منعلّي”. والقصد بالتوسعة هو المدى الجغرافي أما الذهاب للأعلى فهو المستوى الناريّ، لكن المقاومة منذ ذلك التاريخ ترد على التهديدات الإسرائيلية في الميدان، وترسم معادلات جديدة كانت آخرها معادلة السيد حول المستوطنات التي تُستهدف للمرة الأولى رداً على التمادي في استهداف المدنيين.
– دخلت على الخط طائرات الهدهد التي استعارت المقاومة تسميتها من هدهد النبي سليمان الذي طار إلى سبأ وجاء بالخبر اليقين، وتلاحُق حلقات مسلسل الهدهد وفي كل مرة معانٍ جديدة ورسائل جديدة. وقد قال هدهد 1 إن ما تعرفه المقاومة عن حيفا يجعل التفكير بتوسيع نطاق الحرب لتطال مدن الجنوب كما كان بعض خبراء الكيان ينصح كبديل لحرب كبرى تستهدف العاصمة، نوعاً من الجنون لأن حيفا سوف تخرج عن الخدمة ولأن نصف مليون مستوطن سوف ينضمّون إلى صفوف المهجّرين، وسوف تنقطع الكهرباء عن مناطق كثيرة وتحترق خزانات الوقود وتخرج القوات البحريّة عن الخدمة، هذا عدا عن أن مصنع رفائيل للأسلحة سوف يصبح في خبر كان. وهكذا تراجعت موجات التصعيد التي بدأت تطال أطراف صور والنبطية.
– جاء هدهد 2 وقال للعقل الجمعيّ في الكيان إن معادلة بعلبك الجولان ليست عشوائيّة، فلا تعبثوا ولا تستهينوا. فالمقاومة تعرف الجولان كما يعرف المقاتل فيها كفّ يده، وكشفت هدهد 2 القواعد الاستخبارية السرية التي لم يكن يتوقع أصحاب القرار في تل أبيب أنها تحت عيون المقاومة، ورسالة هدهد 2 كانت منع أي تصعيد على جبهات البقاع الشماليّ العمق الذي تريد المقاومة تأمين الحماية له وفق معادلة بعلبك – الجولان، وتحقق الهدف.
– بالأمس هدهد 3 يخاطب حسابات سلاح الجو في كيان الاحتلال، والهدهد يقترب على مسافة أمتار من سطح الأرض ويقارب أدقّ التفاصيل في واحدة من أهم قواعد سلاح الجو، حيث الأسراب مكشوفة ومهاجع الجنود ومرأب كل سرب من الطائرات، والمدارج التي تستخدمها الطائرات، وحيث تصل عيون المقاومة تصل أيديها، وحيث تصل طائرة استطلاع تصل طائرة انقضاض، ما يعني القدرة على إحراق الطائرات وقتل الجنود وتدمير المدارج، وبعد التحذير لقبرص الذي سمعته اليونان ودول أخرى، وترتّب عليه حرمان سلاح الجو في الكيان من قواعد تبادليّة مع قواعده، الرسالة تقول: قواعدكم تحت رحمة المقاومة ونيرانها فلا تتصرّفوا كأنكم بأمان وأيديكم طليقة، احسبوها جيداً قبل اللعب بالنار.
– المعادلة اليوم بـ تهدّد م نهدهد.
التعليق السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى