الوطن

قدّم تصريحَ الذمّة الماليّة عنه وعن زوجته / عون: لولا المغتربون لما بقيَ لبنان

ويقدم التصريح عن الذمة المالية

 

زارَ رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون أمس، مقرَّ الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد في بيروت، وكان في استقباله رئيسُ الهيئة القاضي كلود كرم والأعضاء.
وسلّمَ الرئيس عون القاضي كرم تصريحَ الذمّة الماليّة عنه وعن زوجته نعمت عون، وذلك استناداً إلى قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنيّة لمكافحة الفساد الرقم 175/2020. ورافقه في زيارته المدير العام لرئاسة الجمهوريّة الدكتور أنطوان شقير.
ووقّعَ عون على مستندِ التصريحِ وجدّدَ أمامَ رئيسِ الهيئة والأعضاء دعوَته إلى التشدُّد في التدقيق ومكافحة الفساد، مؤكّداً أن «لا أحد فوق القانون بدءاً من رئيس الجمهوريّة».
من جهة أخرى، استقبلَ عون في قصرِ بعبدا، وزيرَ العدل عادل نصّار، وحضرَ جانباً من اللقاء والد الوزير الرئيس السابق لمجلس القضاء الأعلى والمجلس الدستوريّ القاضي أمين نصّار الذي هنّأ الرئيس بانتخابه.
وبعد مغادرة القاضي نصّار، بحثَ الرئيس عون مع الوزير نصّار في مواضيع تتعلّق بعمل وزارة العدل لجهّة تفعيل المحاكم والنيابات العامّة وتسهيل عمل المحقّقين، ولا سيّما التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.
كما استقبلَ عون سفيرَ إندونيسيا Hajriyanto Y Thahari في زيارة وداعيّة لمناسبة انتهاء مهامه الديبلوماسيّة.
والتقى رئيسُ الجمهوريّة أيضاً، وفداً من المجلس الاغترابيّ اللبنانيّ برئاسة رئيس المجلس الدكتور نسيب فوّاز الذي تحدّثَ في مستهلّ اللقاء، فأعربَ عن «دعمِ المجلس الكامل للرئيس عون»، متمنّياً له «النجاح والتوفيق في قيادة لبنان نحوَ مستقبلٍ أكثر إشراقاً وازدهاراً».
وإذ أشار فوّاز إلى «مساهمة اللبنانيين المنتشرين حولَ العالم في دعمِ الاقتصاد الوطنيّ عبرَ تحويلاتهم الماليّة واستثماراتهم»، دعا رئيسَ الجمهوريّة إلى «وضع خطّة واضحة تعتمدُ على المغترِبين»، وطالبَ بـ»أن يكون لهم دور فاعل في الوزارات وما لا يقلّ عن 24 نائباً في مجلس النوّاب، خمسة نوّاب من كلّ قارّة ليكون هذا الأمر جزءاً أساسيّاً من عمليّة إعادة بناء لبنان». كما طالبَ بـ«إعطائهم الثقة الكاملة من خلال إعادة ودائعهم في المصارف اللبنانيّة وحمايتها».
وردّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد، شاكراً لأعضائه تهنئتهم، وقال «الاغترابُ اللبنانيّ ليس قيمة مضافة للبنان إنما قيمة مضاعَفة، ولولا المغتربون اللبنانيّون وما قدّموه لذويهم ولوطنهم في الفترة الأخيرة ولا سيَّما مع تصاعد الأزمة الراهنة، لما بقيَ لبنان ولما استمرّ. أنتم، كمغتربين لكم يعودُ فضلٌ أساسيٌّ في بقاءِ لبنان بما يدعمُ الناتجَ المحليّ».
وشدّدَ على أنَّ «المسؤوليّةَ الملقاة على عاتقنا تحتّمُ علينا أن نؤمّنَ لكم الأرضيّة من بُنى تحتيّة إلى الإصلاح الماليّ والاقتصاديّ إلى القضاء، وفي كلّ المجالات التي تتيحُ لكم أن تستثمروا أكثر في وطنكم. وأنا أعرفُ كم أنتم متعلّقون بلبنان وتترقّبون الفرصةَ اللازمة لكي تعودوا إلى هذا الوطن وحتّى للبقاء فيه».
وأشارَ إلى أنَّ «مكافحة ثقافة الفساد ومحاربتها تستدعي مساهمة الجميع، بمن فيهم المغتربون، لأنَّ لبنان في قلبكم وأنتم حريصون كلّ الحرص عليه وعلى ديمومته. وأنا أشجّعكم على المضيِّ قدماً في عقد المؤتمرات في الداخل والخارج لدعمِ لبنان. أنتم من أعمدة الاقتصاد اللبنانيّ، وقد برعتم أينما حللتم، وأنتم مشاركون في مختلف أوجه الحياة اليوميّة للبلدان المُضيفة، من الحياة السياسيّة إلى الاجتماعيّة والماليّة والقضائيّة والاقتصاديّة، والعديد منكم تبوأ أعلى المناصب. وإني متأكّدٌ أنَّ اللبنانيَّ الذي برعَ في الخارج قادرٌ حكماً على أن يبرعَ في وطنه. ونحنُ سنعملُ يداً بيد معكم».
واعتبرَ أنَّ «الأساسَ منطلقه القضاء واعتماد القانون كمرجعيّة للجميع من دونِ استثناءٍ ولا استنسابيّة. وهذا ما يساهمُ في بناء الثقة وفي اتخاذ خطوات عمليّة تصبُّ في الإطارِ الصحيح».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى