لقاءات مثمِرة لوزير خارجيّة عُمان مع الرؤساء الثلاثة

أعربَ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون عن أمله في أن «تسفر القمّة العربيّة غير العادية المزمع عقدها في القاهرة الأسبوع المقبل، عن موقفٍ عربيٍّ موحَّدٍ لمواجهة التحدّيات الراهنة، ولا سيَّما أنَّها مترابطة وتستهدفُ المصالح المشترَكة للدول العربيّة الشقيقة».
كلامُ عون جاء خلالَ استقباله في قصر بعبدا في حضور وزير الخارجيّة والمغتربين يوسف رجّي، وزير خارجيّة سلطنة عُمان بدر بن حمد بن حمّود البوسعيدي على رأس وفد، ضمَّ سفيرَ السلطنة في لبنان الدكتور أحمد بن محمد السعيدي، رئيسَ الدائرة العربيّة في الوزارة فيصل بن عمر المرهون والمستشارين علي بن سعود الراسبي وموسى بن سعيد الصلتي وسماح بنت سعيد العزريّة.
في مستهل اللقاء نقلَ الوزير العُمانيّ إلى الرئيس عون، تحيّات السلطان هيثم بن طارق وتمنّياته له بالتوفيق لمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية، مؤكّداً «العلاقات المتينة التي تجمع بين لبنان وسلطنة عُمان»، لافتاً إلى أنَّ السلطان «يضعُ لبنان في سلّم الأولويّات، وهذه الزيارة لتأكيد هذا الأمر وللتشديد على وقوف الشعب العُمانيّ إلى جانب الشعب اللبنانيّ الشقيق».
وأعربَ عن تفاؤله بأنَّ مستقبل لبنان بعد انتخاب الرئيس عون «سيكونُ أفضل من السابق»، مشيراً إلى رغبة بلاده في «تفعيل أعمال اللجنة المشترَكة بين البلدين وتوقيع اتفاقيّات ومذكّرات تفاهم وتبادل الوفود، ولا سيَّما منها الوفود الاقتصاديّة والثقافيّة». ونقلَ الوزيرُ العُمانيّ دعوةً للرئيس عون لزيارة سلطنة عُمان والبحث في سُبل تطوير العلاقات الثنائيّة وتفعيلها لما فيه مصلحة البلدين.
ورحّبَ عون بالوزير البوسعيدي، شاكراً له زيارته وحمّله تحيّاته إلى سلطان عُمان وتمنّياته له بـ»التوفيق الدائم في قيادة مسيرة السلطنة نحوَ التقدّم والازدهار». وأعرب عن «امتنان لبنان رئيساً وشعباً لوقوف عُمان إلى جانب لبنان في كلّ الظروف»، متمنّياً أن «يعودَ الطيران العُمانيّ إلى لبنان في أسرعِ وقتٍ ممكن».
وشكرَ عون الدعوةَ التي وجّهها السلطان هيثم بن طارق، واعداً بتلبيتها في وقت قريب، معتبراً زيارة وزير الخارجيّة «مناسبة لتأكيد عمق العلاقات اللبنانيّة – العُمانيّة».
وتطرّقَ رئيس الجمهوريّة إلى «التطوّرات في الجنوب وسورية وفلسطين»، معتبراً أنَّ «التحدّيات كبيرة ومتلازمة وتحتاج لموقف عربي موحَّد لمواجهتها»، آملاً أن «يصدرَ عن القمّة العربيّة غير العاديّة الأسبوع المقبل في القاهرة». واعتبر أنَّ «توافر الإرادة الموحَّدة كفيلٌ بجعل الموقف العربيّ صلباً وقادراً على التأثير في مجرى الأحداث المترابطة».
والتقى البوسعيدي والوفد المرافق، رئيسَ المجلس النيابيّ نبيه برّي في مكتبه بمجلس النوّاب في ساحة النجمة، وزير خارجية سلطنة عُمان بدر بن حمد بن حمود وتناول اللقاء الأوضاع العامّة في لبنان والمنطقة والتداعيات الناجمة جرّاء العدوان «الإسرائيليّ» على مختلف المستويات، إضافةً إلى العلاقات الثنائيّة بين لبنان وسلطنة عُمان وسُبل تعزيزها في شتّى المجالات ولا سيَّما في المجال التشريعيّ.
وعلى الأثر وصفَ البوسعيدي اللقاء بأنَّه «كان مثمراً للغاية وينمُّ عن عمق العلاقة اللبنانيّة العُمانيّة ومتانتها وصلابتها ويعبّرُ عن تطلعاتنا المشتركة نحوَ المزيد من التلاقي والتلاحم والتعاون بين الشعبين والبلدين إلى آفاق أكبر في المرحلة المُقبلة».
كذلك التقى البوسعيدي رئيسَ الحكومة الدكتور نوّاف سلام في السرايا وقالَ الوزيرُ العُمانيّ «كانَ اللقاءُ مع دولة الرئيس مثمراً جدّا، وتحدّثنا في التطوير والتواصل بين البلدين في مختلف المجالات، بما فيه أيضاً الدعم لاستئناف أعمال اللجنة العُليا المشترَكة واسئناف الرحلات الجويّة المباشرة بين لبنان وسلطنة عُمان وكذلك بذل جهود أكبر في إطار دول مجلس التعاون الخليجيّ والإطار العربيّ لدعم لبنان ولعمليّة إعادة الإعمار وتحقيق المزيد من الفوائد التي تخدمُ الشعبَ اللبنانيّ في المجالاتِ كافّة.»