خفايا وكواليس

خفايا
قال مصدر سياسيّ إن مجريات جلسة الثقة النيابية بالحكومة اللبنانيّة مثل مؤتمر الحوار الوطني في سورية مشهدان لإخراج مرحلة عنوانها مختلف عن البيانات التي تليت فيها. فالقضيّة تتلخّص خلال شهور قليلة بالجواب على سؤال أميركيّ في لبنان وسورية، حيث وصلت للحكم جهات تأمل دعماً أميركياً لتثبيت حكمها والمعادلة في لبنان هي هل سوف تسهل أميركا إعادة الإعمار وتفرض الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات فينجح رهان الحكم الجديد على حفظ السيادة دون المقاومة أم سيفشل الأميركي الرهان بتبني الرؤية الإسرائيلية وتظهر المقاومة قدراً وضرورة، وفي سورية هل سترفع واشنطن العقوبات وهل تردع “إسرائيل” عن التمادي فينجح الحكم الجديد برهان تثبيت ركائزه على قاعدة حفظ سيادة سورية وتشغيل دورتها الاقتصاديّة تحت عباءة تركيّة قطريّة ضمن معسكر الرهان على أميركا وصداقتها أم سوف تبقى سورية تحت الحصار والتهديد فتبحث عن بديل على أنقاض تفكك السلطة الجديدة وربما استنهاض قوى النظام السابق وخيار محور المقاومة؟
كواليس
قالت مصادر نيابية إن الجواب الانفعاليّ السريع لرئيس الحكومة نواف سلام على سؤال رئيس التيار الوطني الحر إن كنتم ترغبون باستعادة ثقتنا بقوله لا نريد كان فجاً ولا يتناسب مع أصول تخاطب الحكومة مع المجلس النيابي ويشكل دعسة ناقصة في مسيرة رئيس الحكومة. وقال المصدر إنّه يتمنى لو يقوم رئيس الحكومة بتصحيح موقفه في الرد الذي سيقدّمه على كلمات النواب ويضع جوابه السريع في دائرة المداعبة والظرافة بعيداً عن السياسة، مؤكداً أن الحكومة سوف تسعى لتكون عند ثقة مَن منحوها وتسعى لاستعادة ثقة من حجبوها عبر ممارستها للحكم، لأن هذا هو جوهر الحياة البرلمانيّة.