عون: لتضافُر الجهود لبناء الدولة الجديدة / جنبلاط: المشروع «الإسرائيليّ» تقسيميّ

هنّأ رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون الحكومةَ رئيساً وأعضاءً على نيلها ثقة مجلس النوّاب، وشكر المجلس النيابيّ رئاسةً وأعضاءً على أدائهم هذا الواجب الدستوريّ، وثمّن ثقة مَن منحها من النوّاب ومقدّراَ مَن لم يمنحها «إذ إنَّ المعارضة في نظامنا الديموقراطيّ البرلمانيّ هي حقٌّ وواجبٌ وضرورةٌ ومسؤوليّة».
ونوّه بـ»المواقف الوطنيّة الجامعة لجهة الانفتاح على مبدأ الحوار، كما على التسليم بسقف الدولة في القضايا الوطنيّة الكبرى، والتي ظهرت في سلسلة مواقف بارزة في الأيّام الماضيّة، ما يشكلُّ أساساً يُبنى عليه في ورشة الإنقاذ الوطنيّ المطلوب».
وقال عون خلالَ استقباله رئيس مجلس أمناء وقف «البرّ والإحسانّ» ورئيس مجلس أمناء جامعة بيروت العربيّة النائب السابق الدكتور عمّار حوري الذي هنّأ رئيس الجمهوريّة بانتخابه «إن الدستور وخطاب القسم يشكّلان خارطة طريق لبناء لبنان الجديد ولبناء دولة فعليّة. لقد تعب لبنان من حروب الآخرين على أرضه ومن تحارب سياسيّيه ومسؤوليه، ويحقُّ له أن يأخذَ فترة نقاهة سياسيّة واقتصاديّة وأمنيّة».
وإذ أشارَ إلى أنَّ الحكومة نالت أول من أمس ثقة المجلس النيابيّ، أملَ «ألاّ يضعَ أحدٌ العصيّ في دواليب تنفيذ بيانها الوزاريّ، علماً بأنَّ الوزراء يضعون نصب عيونهم مهمّة المساهَمة في بناء الدولة»، مشدّداً على أنَّنا «وضعنا الأمور على المسار الصحيح، ونأملُ أن تتضافرَ جهود الجميع وتعاونهم لتحقيق الهدف المشترك وهو بناء الدولة الجديدة».
وكرَّرَ أنَّ «العالم ينتظرُنا، وعلينا أن نُثبتَ له أنّنا أصبحنا قادرين على إدارة مقدّرات البلاد بطريقة فيها الكثير من الشفافيّة والعدالة، بما يحفظُ كرامة الجميع ويُعيد الثقة بين المواطنين ودولتهم كما وبين لبنان والخارج».
وعرضَ عون في قصر بعبدا مع النائب السابق وليد جنبلاط، الأوضاعَ العامّة والتطوّرات على الساحة اللبنانيّة والإقليميّة.
وبعد اللقاء، قالَ جنبلاط «أخيراً، وبعد طول انتظار، أصبحَ للبنان رئيس للجمهوريّة، وهو مع رئيس الحكومة وفريق العمل الجديد الذي نأملُ فيه خيراً من أجلِ الاستقرار والإصلاح»، معتبراً «أنَّ التحدّيات كبيرة جداً ولكن، سنكون إلى جانب رئيس الجمهوريّة وعلينا مواجهة التحدّيات شيئاً فشيئاً من دون أن ننسى المخاطر المحيطة، وفي مقدّمها بقاء الاحتلال الإسرائيليّ في الجنوب.»
وقالَ ردّاً على سؤال «كما فهمتُ سابقاً خلال لقاءاتي مع بعض المسؤولين العرب والسفراء، هناك جدولُ أعمالٍ مقرونٌ بإصلاح لنيل المساعدات التي اعتدنا على الحصول عليها في مرحلة معيّنة من التاريخ. وبالتالي، لا اعتقد أنَّنا سنحصلُ عليها من دون إصلاح لا بدَّ منه، وقد أتى رئيسُ الجمهوريّة ورئيس مجلس الوزراء بفريقِ عمل، اعتقد أنَّه يستطيع القيام بهذه الأمور».
سئل: هل السلاح من ضمن الشروط؟ أجاب «هو من ضمن اتفاق الطائف، واتفاق الهدنة هو من أهمّ البنود التي وردت في خطاب القسم»، معرباً عن اعتقاده بأنّ «لبنان سيتعرّض لضغوط من أجل تغيير هذا الاتفاق، فيما أنصحُ وأتمسّكُ شخصيّاً به».
وعمّا إذا كانَ قلقاً من تقسيمِ سورية بعدَ كلامِ رئيس حكومة العدوّ «الإسرائيليّ» بنيامين نتنياهو عن السويداء، قالَ جنبلاط «المشروع الإسرائيليّ الصهيونيّ هو تقسيمُ كلّ المنطقة، ونعم أنا قلق جدّاً، ولا بدَّ من مواجهة هذا الأمر الذي يتطلّب من القوى الحيّة القوميّة الوطنية العربيّة في سورية الوقوف في وجه هذا الأمر»، مؤكّداً «أنَّ استقرارَ لبنان مبنيٌّ على استقرار سورية، ويمكننا تحصين لبنان في حالِ الأسوأ».
وأشارَ إلى «أنَّ الخطرَ الصهيونيّ يتمدّد، ويدمِّر في غزّة ويجتاحُ في الضفّة، ويتمركز على أعالي جبل الشيخ ويلغي اتفاقات سابقة على غرار اتفاق العام 1974» وقال «لا يمكن للعرب أن يبقوا في خنادقهم الخلفيّة، فحمايةُ الأمن القوميّ العربيّ يبدأ من لبنان وسورية والأردن».